آ - ضرب لا يزيد على المعنى الأول وإنما يؤكده ويحققه .
ب - وضرب يخرجه المتكلم مخرج المثل السائر ليشتهر المعنى لكثرة دورانه على الألسنة وقد جاء في هذه الآية الكريمة الضربان :
آ - قوله : « وعدا عليه حقا » فإن الكلام قد تم وكمل قبل ذلك ثم أتت جملة التذييل لتحقق ما قبلها وتؤكده .
ب - قوله : « ومن أوفى بعهده من اللّه » مخرجا ذلك مخرج المثل فسبحان المتكلم بمثل هذا الكلام .
الفوائد :
1 - واو الثمانية : عدّد اللّه تسعة أوصاف ولم ينسقها بالواو حتى إذا كان الثامن أدخل الواو وذلك لسر في كلامهم وهو أن للعرب واوا سموها واو الثمانية وهي تدخل على ما كان ثامنا ، كذا قرر بعض العلماء ورد عليهم آخرون وأكثروا وأطالوا ولما كان الكلام في هذا الصدد لا يخلو من متعة وفائدة نرى من الأولى تلخيصه بما يلي :
استدل المثبتون لهذه الواو بقوله تعالى « وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها » فأتى بالواو هنا ولم يأت بها في ذكر جهنم لأن للنار سبعة أبواب وللجنة ثمانية ، وفي قوله تعالى « ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم » وقد منع بعض المحققين هذا وقال : إنما تقع بين المتضادين لأن الثيّبات غير الأبكار في قوله تعالى « ثيبات وأبكارا » ولأن الآمرين ضد الناهين في الآية التي نحن بصدد الحديث عنها . قال أبو حيان : والصفات إذا تكررت وكانت للمدح أو الذم أو التّرحم جاز فيها الاتباع للمنعوت والقطع في كلّها أو بعضها ، وإذا تباين ما بين الوصفين جاز العطف ، ولما كان الأمر مباينا للنهي ،