تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وقولهم في المثل : « عسى الغوير أبؤسا » ، وقد قالته الزّبّاء ، والغوير اسم موضع بعينه ، وأوله بعضهم بأنه خبر « يكون » محذوفة ، وقال الأصمعي : خبر « يصير » محذوفة ، واختار ابن هشام أن يكون مفعولا مطلقا لفعل محذوف ، نحو : « فطفق مسحا » ، أي : يمسح مسحا . وشرط الفعل أن يكون رافعا لضمير الاسم . فأما قول أبي حية النّميريّ :
وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني * ثوبي فأنهض نهض الشّارب الثّمل
وقول ذي الرّمّة :
وأسقيه حتّى كاد ممّا أبثّه * تكلّمني أحجاره وملاعبه
ف « ثوبي » في البيت الأول ، و « أحجاره » في البيت الثاني بدلان من اسمي جعل وكاد ، بدل اشتمال لا فاعلان ليثقلني وتكلمني ، بل فاعلهما ضمير مستتر ، والتقدير : جعل ثوبي يثقلني ، وكادت أحجاره تكلمني ، فعاد الضمير على البدل دون المبدل منه . وأن يكون فعلا مضارعا ، وأن يكون مقرونا ب « أن » إن كان دالا على الترجّي ، وأن يكون مجردا منها إن كان دالا على الشروع . والغالب في خبر عسى وأوشك الاقتران بها ، كقوله تعالى : « عسى ربكم أن يرحمكم » وقوله :
ولو سئل الناس التراب لأوشكوا * إذا قيل : هاتوا أن يملّوا ويمنعوا
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 326 | محيي الدين الدرويش