تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

الاعراب :

( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ )
كلام مستأنف مسوق لاختبارهم بالنسبة لما يفهم العباد ، أما حقيقة الاختبار فمحال في حقه تعالى ، وليبلونكم اللام جواب لقسم محذوف ، أي : واللّه ليبلونكم ، فيبلون فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، واللّه فاعله ، وبشيء متعلقان بيبلونكم ، ومن الصيد متعلقان بمحذوف صفة لشيء وجملة يبلونكم لا محل لها لأنها جواب القسم المحذوف
( تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ )
الجملة صفة لشيء ، وأيديكم فاعل تناله ، ورماحكم عطف على أيديكم ، واللام للتعليل ، ويعلم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ، واللّه فاعل يعلم ، ومن اسم موصول مفعول يعلم ، وجملة يخافه لا محل لها لأنها صلة الموصول ، وبالغيب جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل يخاف ، أي : يخاف اللّه حالة كونه غائبا عن اللّه ، أو من المفعول به ، أي يخاف اللّه حال كونه متلبسا بالغيب
( فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ )
الفاء استئنافية ، ومن اسم شرط جازم ، واعتدى فعل ماض في محل جزم فعل الشرط ، وبعد ذلك الظرف متعلق باعتدى ، واسم الإشارة مضاف اليه ، فله الفاء رابطة للجواب ، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، وعذاب مبتدأ مؤخر ، وأليم صفة ، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر « من » .

البلاغة :

في قوله : « بشيء من الصيد » تقليل واحتقار لهذا الابتلاء ،
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 17 | محيي الدين الدرويش