تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
تقع استفهامية عند الجمهور 4 - أنها لا تقع مجرورة فلا تقول بكأين تبيع هذا ؟ وأجازه بعضهم 5 - أن خبرها لا يقع مفردا ، قال زهير :
وكائن ترى من صامت لك معجب * زيادته أو نقصه في التكلم
وقال الخليل وسيبويه : هي « أي » دخلت عليها كاف التشبيه وثبتت معها فصارت بعد التركيب بمعنى كم وصورت في المصحف نونا لأنها كلمة نقلت عن أصلها فغير لفظها لتغير معناها ، فتصرفت فيها العرب بالقلب والحذف فصار فيها أربع لغات قرئ بها : إحداها « كائن » كقول زهير ، والثانية كأي مثل كعيّن وهو الأصل ، والثالثة كأين مثل كعين ، والرابعة كيئن بياء ساكنة بعدها همزة مكسورة .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 147 إلى 148 ]

وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 147 ) فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 148 )

الاعراب :

( وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا )
الواو عاطفة والكلام معطوف على ما تقدم لبيان محاسنهم القولية بعد أن أثبتوا محاسنهم الفعلية ، وما نافية وكان فعل ماض ناقص وقولهم خبرها المقدم واسمها أن المصدرية وما في حيزها ، وقرأ ابن كثير وعاصم برفع « قولهم » على أنه اسم كان
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 68 | محيي الدين الدرويش