ارتباكا ، فالأولى أن نعلقهما - كما أرى - بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، أي قسمة هذه الأنصباء كائنة من بعد وصية . وجملة يوصي - بالبناء للمعلوم والمجهول - وقرئ بهما - صفة لوصية ، وأو حرف عطف لإباحة الشيئين ودين عطف على وصية
( آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً )
الجملة معترضة بين قوله :
من بعد وصية ، وقوله : فريضة من اللّه . وآباؤكم مبتدأ وأبناؤكم عطف على « آباؤكم » . وجملة لا تدرون خبر ، أيهم : اسم استفهام مبتدأ وأقرب خبره والجملة في محل نصب سدت مسد مفعولي تدرون لأنها علقت بالاستفهام ، ولكم جار ومجرور متعلقان بأقرب ونفعا تمييز . ويجوز أن تعرب أي - كما يقول سيبويه - موصولة مبنية على الضم وهي مفعول تدرون وأقرب خبر لمبتدأ محذوف تقديره :
هم أقرب ، أما مفعول تدرون الثاني فهو محذوف ، وكلا الوجهين سائغ ومقبول
( فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً )
فريضة مفعول مطلق لفعل محذوف يفهم من الجملة السابقة من الوصية ، هكذا أعربوه . وفيه أن الفريضة ليست مصدرا ولكنها فعيلة بمعنى مفعوله ، فالأولى جعلها حالا مؤكدة ، ومن اللّه جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لفريضة ، وان واسمها ، وجملة كان عليما حكيما خبرها ، وجملة إن وما في حيزها تعليلية لا محل لها .
الفوائد :
قلنا : إن المعربين جميعا تضافروا على إعراب « لكل واحد » بدلا بإعادة الجار ويرد على هذا الإعراب نظر لا بد من مراعاته ، وذلك أنه يكون على هذا التقدير من بدل الشيء من الشيء ، وهما كعين واحدة ،