لقد زاد الحياة إليّ حبا * بناتي إنهنّ من الضعاف
أحاذر أن يرين البؤس بعدي * وأن يشربن رنقا غير صاف
وأن يعرين إن كسي الجواري * فتنبو العين عن كرم عجاف
ولولاهن قد سوّيت مهري * وفي الرحمن للضعفاء كاف
هذا ولحذف المفعول به من الكلام لطائف وتعاجيب ، كقولنا :
فلان يحلّ ويعقد ، ويبرم وينقض ، ويضر وينفع . والأصل في ذلك على إثبات المعنى المقصود في النفس للشيء على الإطلاق .
الفوائد :
قول صاحب المغني ومناقشته :
اختلف في « لو » هذه اختلافا كثيرا . وسنورد قول صاحب المغني في إعراب هذه الآية ، ثم نناقشه . ولا يخلو ذلك من متعة وفائدة . قال : « القسم الثاني من أقسام « لو » أن تكون حرف شرط في المستقبل إلا أنها لا تجزم ، كقوله توبة بن الحمير في ليلى الأخيلية :
ولو أن ليلى الأخيلية سلّمت * عليّ ودوني جندل وصفائح
لسلّمت تسليم البشاشة أو زقا * إليها صدى من جانب الأرض صائح
وقوله تعالى : « وليخش الذين . . . » الآية . أي : وليخش الذين إن شارفوا وقاربوا أن يتركوا . وإنما أولنا الترك بمشارفة