لأن الألفاظ دالة على المعاني ، فإذا زيد في الألفاظ أوجبت الزيادة زيادة في المعاني ، وهذا النوع لا يستعمل إلا في المبالغة . فمن ذلك قولهم :
أعشب المكان ، فإذا رأوا كثرة العشب قالوا : اعشوشب . ومنه :
قدر واقتدر ، فمعنى اقتدر أقوى من معنى قدر ، فلذلك قال تعالى :
« فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر » . وقد تطلّع أبو نواس إلى هذه النكتة فقال :
فعفوت عني عفو مقتدر * حلت له نقم فألغاها
أي : عفوت عني عفو متمكّن من القدرة لا يرده شيء عن إمضاء قدرته .
الفوائد :
( كَفى )
فعل ماض على الأصح تزاد الباء في فاعله ، كما في هذه الآية . وقد تزاد في المفعول به كقول أبي الطيب المتنبي :
كفى بجسمي نحولا أنني رجل * لولا مخاطبتي إياك لم ترني
وقلّ أن يجيء فاعل كفى مجردا من الباء كقول سحيم :
عميرة ودّع ان تجهّزت غاديا * كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا
ولا تزاد الباء في فاعل كفى أو مفعولها إذا كانت بمعنى أجزأ أو أغنى كقوله :