يصير فاتقوا النار في حال إعدادها للكافرين بينما هي معدة لهم اتقوها أم لم يتقوها ولكن إضافة لازمة تدفع هذه المظنّة .
البلاغة :
1 - إيجاز القصر في قوله : « فاتقوا النار » والإيجاز هو جمع المعاني الكثيرة تحت اللفظ القليل مع الإبانة والإفصاح .
2 - إيجاز الحذف في قوله « فاتقوا النار » أيضا وإيجاز الحذف يكون بحذف كلمة أو جمالة أو أكثر مع قرينة تعين المحذوف لأن من اتقى النار عصم نفسه عن جميع الموبقات التي يطول تعدادها .
وترك المكابرة والمعاندة .
3 - الاعتراض : في قوله : « ولن تفعلوا » وهو يأتي في الكلام الأغراض كثيرة ، والغرض هنا التأكيد بأن ذلك غير متاح لهم ولو جهدوا وتضافرت هممهم عليه ومن روائعه قول عوف بن محلم الخزاعي :
إن الثمانين ، وبلغتها ، * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
فقوله : وبلغتها اعتراض بين اسم ان وخبرها وفائدتها الدعاء للمخاطب بأن يمتدّ عمره إلى الثمانين مع التنصل من مسؤولية عدم السمع بسبب كبر السنّ ووقر السمع وقول المتنبي جميل للغاية :
وخفوق قلب لو رأيت جحيمه * - يا جنّتي - لظننت فيه جهنّما