[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 79 إلى 80 ]
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( 79 ) وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 80 )
اللغة :
( البشر ) الإنسان ذكرا وأنثى ، واحدا وجمعا ، ولا واحد له من لفظه ، مثل القوم والخلق .
( رَبَّانِيِّينَ )
الربانيون : جمع ربّاني ، وفيه أقوال أشهرها وأصحها ما ذكره سيبويه قال : الربّاني منسوب إلى الرب ، والألف والنون فيه زائدتان في النسب دلالة على المبالغة ، كرقباني ولحياني وشعراني للغليظ الرقبة والطويل اللحية والكثير الشعر ولا تفرد هذه الزيادة عن النسب ، أما إذا نسبوا إلى الرقبة واللحية والشعر من غير مبالغة قالوا : رقبي ولحوي وشعري . وهذه فائدة جليلة نرى اطّرادها في كل نسبة قصد منها المبالغة ، فيصح أن يقال : علماني نسبة للعلم .
الإعراب :
( ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ )
كلام مستأنف مسوق لبيان افتراء اليهود على الأنبياء إثر افترائهم على اللّه ، وما نافية وكان فعل ماض ناقص ، لبشر جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وأن حرف مصدري ونصب ويؤتيه فعل مضارع منصوب بأن والهاء مفعول به أول وأن وما في حيزها في تأويل مصدر اسم