تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 61 إلى 63 ]

فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ( 61 ) إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 62 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ ( 63 )

اللغة :

( حَاجَّكَ )
: خاصمك وجادلك ، وقارعك الحجة . والمحاجّة هي مفاعلة ، ولا تقع إلا من اثنين فصاعدا .
( تَعالَوْا )
: تعال فعل أمر على الأصح ولامه مفتوحة دائما ، وأصله طلب الإقبال من مكان مرتفع تفاؤلا بذلك ، وإذنا للمدعوّ لأنه من العلو والرفعة . فإذا أمرت المفرد قلت : تعال ، ثم توسع فيه فاستعمل في مجرد طلب المجيء . وقد لحنوا أبا فراس الحمداني لأنه كسر لامه مع ياء الخطاب بقوله :
أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا * تعالي أقاسمك الهموم تعالي
وقد يجاب عنه بأنه ضرورة شعرية .
( نَبْتَهِلْ )
المباهلة والابتهال في الأصل : الملاعنة . وفعله الثلاثي بهلة بهلا من باب نصر لعنه . واسم الفاعل باهل ، والأنثى باهلة ، وبها سميت قبيلة عربية ، ثم تطورت الكلمة وأطلقت على كل دعاء خيرا كان أم شرا ، وإن لم يكن لعانا . وقد استعمل هذه الكلمة أبو العلاء المعري في رسالة الغفران إذ قال في صدد حديثه عن الخرمية ، وهم فئة من الزنادقة : « فعلى معتقدي هذه المقالة بهلة المبتهلين » والبهلة بضم الباء وفتحها : اللعنة أي لعنة اللاعنين ، وهذا المعنى هو المراد في الآية .