پرش به محتوای اصلی

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحه 248

پدیدآورندگان:

ص۲۴۸
الكناية إذا كانت عرضية مسوقة لأجل موصوف غير مذكور كان المناسب أن يطلق عليها اسم التعريض . ومن طريف هذا الفنّ قول أبي الطيب المتنبي وهو يرمق سماء القرآن العالية :
أبا المسك هل في الكأس فضل أناله * فإني أغني منذ حين وتشرب
يخاطب كافورا الاخشيديّ فيقول : مديحي إياك يطربك كما يطرب الغناء الشارب ، فقد حان أن تسقيني من فضل كأسك . 4 - المقابلة في المطابقة بين الضلالة والهدى وبين العذاب والمغفرة . والمقابلة فن دقيق المسلك لا يسلكه إلا خبير بأساليب الكلام ، وإلا كان تكلفا ممقوتا . وقد بلغ أبو الطيب فيه الغاية بقوله :
أزورهم وسواد الليل يشفع لي * وأنثني وبياض الصبح يغري بي
فقد طابق بين أزور وأنثني وبين سواد وبياض وبين الليل والصبح وبين يشفع ويغري وبين لي وبي . ومنه قول ابن زيدون :
سرّان في خاطر الظلماء يكتمنا * حتى يكاد لسان الصبح يفشينا