تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

الضحى والهدوء النفسي

وَالضُّحى
وهذا القسم بالضحى يمثل معنى إيحائيا ، من خلال ما يريد إثارته من الأجواء الرقيقة في المشهد الرائع الذي يمثله الإشراق الكوني في الصفاء المنساب مع حبات النور التي تحمل الدفء ، ولكنها لا ترهق الكون والإنسان بالحرارة الشديدة التي يحملها وقت الظهيرة .
وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
في ما يوحي به سجوّ الليل ، وهو سكونه ، عندما يتقدم فيغشى الكون بظلامه ، فتهدأ الحركة ، وتنام العيون ، ويسهر الحالمون ، ليستغرقوا في ضباب الأحلام السعيدة المنسابة مع تطلّعات النفس إلى المستقبل الحالم الجميل ، فتصفو الروح ، ويهدأ الجسد ، وترتاح المشاعر من حالة التوتر التي تثيرها الضوضاء ، وتلتقي الأفكار الموحية المنفتحة على الكون كله بالمشاعر الصافية التي لا تلتقي إلا بالخير والمحبة والسلام . ويريد اللَّه من رسوله ، الذي يحاول المشركون إثارة القلق في روحه وفي وجدانه ، أن يتأمّل روعة الضحى في إشراقة الكون ، وهدوء الليل في غفوة الظلام ، ليعيش الهدوء النفسي والصفاء الروحي والسكون الوجداني ، فلا يضطرب قلبه ، ولا تتعقّد مشاعره ، لأن اللَّه الذي أعطى الكون روحه في هدوء الضحى وسكون الليل ، سوف يمنحه السلام الروحي الرائع في حركته في الرسالة .

ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى

ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
فاللّه عندما أوقف نزول الوحي عليك فترة من