وأدوارهما الوجودية مع كونهما خلقا واحدا .
وربما كانت مصدرية بمعنى أقسم بخلق الذكر والأنثى اللذين يمثلان التنوع الذي تتكامل به الحياة المتحركة في خطين ، الملتقية في وحدتها الوجودية في حركة استمرار الإنسان . وربما كان هذا الوجه قريبا ليتناسب مع طبيعة الليل والنهار اللذين يمثلان التكامل الزمني في امتداد التوازن في النظام الكوني ، كما يمثل الذكر والأنثى التكامل الحي في حركة الوجود المستمر .
والظاهر أن المراد بالذكر والأنثى المعنى الشامل في كل الوجود الحيّ .
جزاء العطاء والتقوى والتصديق بالحسنى
إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى
فهو مختلف في دوافعه ومواقعه ونتائجه في ما يخضع له من ذهنية الإنسان واختياره ، من خلال ما يختلف فيه الناس من ذلك ، كما هو الليل والنهار في النور والظلمة ، فلا يتّحدون في حركتهم في الوجود ، بل يظلّون مختلفين في كل المسار المتنوع في حياتهم ، لا سيّما في علاقتهم باللّه التي يتحرك فيها البشر على خطين يختلفان في طبيعتهما ، كما يختلفان في نتائجهما .
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى
من خلال ما يمثله العطاء من معنى إنسانيّ منفتح على المسؤولية الاجتماعية في مشاركة الإنسان للناس المحرومين في إزالة حرمانهم بما أعطاه اللّه من مال ، وفي ما تمثله التقوى من التزام بالخط المستقيم في العقيدة والحركة والمنهج والعلاقات ومراقبة اللّه في صغائر الأمور وكبائرها ، ليكون السعي في كل الأمور خاضعا للإرادة الإلهية في ما يخافونه من مقام ربهم ،
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى
في ما وعده اللّه من العاقبة الحسنى من الثواب الجزيل على أعمال الخير على أساس خط الإيمان والعمل الصالح ، فيكون عمله على