في أجواء السورة
وهذه السورة المكية تتحرك - كأمثالها من السور المكية - في إيقاظ العقل البشري والروح الإنسانية وتوجيههما إلى الأساس العقيدي الذي يرتكز عليه الإسلام وهو الإيمان باللّه واليوم الآخر ، وهي تتحرك في فصول ثلاثة :
فالفصل الأول يثير تاريخ الأمم السالفة الذين كفروا باللّه فأخذهم بذنوبهم .
والفصل الثاني حول يوم القيامة ، وانقسام الناس فيه إلى أهل اليمين وأهل الشمال في مصيرهم المختلف بين الجنة والنار .
وفي الفصل الثالث حديث عن القرآن ، وكيف تحدث الكفار عنه ، وكيف هو في حقيقته النازلة من اللّه التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها . حتى أن النبي محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم - وهو صاحب الرسالة - لا يجرأ على أن يزيد فيه كلمة واحدة لأن اللّه سوف يأخذ بيده ، فاللّه يريده تذكرة للمتقين ، لينطلق إيمانهم من خلال الصفاء الذي يمثله حق اليقين .
أمّا عنوان السورة فقد كان يتناول المسألة الأساس في بدايتها .