تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
يستمر التحدي ، وينطلق الإيمان ، وينزل اللّه غضبه على الكافرين ويدخل الناس في دين اللّه أفواجا . وهكذا تكون الغلبة باستمرار الإيمان قوة تفرض نفسها على الفكر وعلى الواقع ، من دون أن يستطيع الآخرون إبعادها عنه ، مما يجعل من الغلبة غلبة على إرادة الكفر في إسقاط الرسالات ، ليبقى للإسلام دوره وقوته . ثم تمتد الحياة ليكون الدين كله للّه في نهاية المطاف .
إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ
فهو الذي يحرك قوته على أساس الحكمة ، ويؤكد عزته في هيمنته على الأمر كله ، في نطاق القوانين التي وضعها للحياة وللإنسان بحكمته ، مما لا يجعل من إفساح المجال لبعض قوى الكفر مظهر ضعف أو انتقاص من عزة اللّه وقوته ، بل يكون ذلك من تقدير اللّه وتدبيره ، في ما أراده من حركة الاختلاف بين الناس ، من خلال حكمته .