أهل الحاجة منها ، لأن اللّه جعل رزق بعض الناس في حوزة البعض الآخر ، الأمر الذي يجعل من البخل حالة تشبه السرقة والخيانة ، ويجعل من العطاء حالة انسجام مع طبيعة الوظيفة التي جعلها اللّه للإنسان في تصرفه في ماله ليعطي ويشجع الناس على العطاء في روحيته الإيمانية الواثقة باللّه . ولكن هؤلاء الذين يبخلون
وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
لا يحبهم اللّه ، ولا يمنحهم رضاه لأنهم يبتعدون عن الخط المستقيم الذي رسمه لهم في أفعالهم ، ولأنهم يتحركون في ذلك من موقع عدم الثقة باللّه ، في ما يخافونه من الفقر الذي قد يحدث لهم من خلال العطاء .
وَمَنْ يَتَوَلَّ
ويعرض عن البرنامج الذي وضعه اللّه للناس في القيام بالمسؤولية في دائرة العطاء ، فلن يضروا اللّه شيئا ، ولن يضروا الحياة في نظامها شيئا ، لأن اللّه سوف يستبدل بهم قوما غيرهم ، فهو الذي يسخر من يشاء لمن يشاء ، وليس بحاجة إلى أحد من خلقه
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
الذي لا حد لغناه ، ولا حد لحمده في كل شيء .