يكون هذا الكلام من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على تقدير صحة الرواية ، واردا على سبيل المبالغة في اعتبار الجهاد في بدر في قيمته بالمستوى الذي لا يدانيه عمل ، بحيث كان مؤهلا لأن يغفر اللّه للمجاهد كل ذنوبه ، لأن النتائج العملية في معركة بدر تمثل الانطلاقة القوية للانتصار الذي ركز قاعدة المستقبل للإسلام .
ولكن هذا لا يمنع أن يؤاخذ المجاهد بذنوبه المستقبلية التي تمثل انحرافه عن المضمون العميق لبدر في محتواه الإيماني ، فإن معنى ذلك أنه لم يحتفظ ببدريته في خط الاستقامة مع الإسلام ، واللّه العالم .
من وحي القرآن — صفحة 150
مساهمون: السيد محمد حسين فضل الله
ص١٥٠