تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الصدق ، فلا يجوز للمؤمنين إرجاعهن إلى الكفار تحت تأثير أي وضع أو أيّة معاهدة تفرض ذلك . وتختم السورة بالحديث عن قدوم النساء الكافرات إلى النبيّ ليبايعهن على الإسلام ، فيأمره اللّه بمبايعتهن على قضايا معينة بارزة تتصل بالأمانة التي تحملها المرأة في حياتها العائلية ، بالإضافة إلى توحيد اللّه والالتزام بأوامره ونواهيه ، وتنطلق نهاية السورة في التأكيد على المؤمنين أن لا يحبّوا من غضب اللّه عليهم ممن يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور .

اسم السورة

جاء اسم السورة « الممتحنة » باعتبار أن المسألة البارزة فيها تتمثل في امتحان المؤمنات المهاجرات ، في صدقهن في إيمانهن ، وهي المسألة الحيوية التي لم يرد لها ذكر في مكان آخر من القرآن ، بينما ورد ذكر الامتناع عن موالاة أعداء اللّه في أكثر من سورة ، مما اقتضى توجيه الأنظار إلى هذه المسألة من مواضيع السورة ، لا سيما أنها تتصل بالدور الإيماني في قضية المرأة التي تتكامل مع الرجل في هذا الجانب ، وتؤكد على عمق الإيمان الذي ينتصر على العاطفة عندها .