تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
لكن أبويه لا ييأسان . وتستيقظ العاطفة لتركض وراء هذا الولد الذي يخافان عليه من النار ، في ما يشبه الاستغاثة
وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ
فيطلبان منه أن يغيثهما ويهدي ولدهما إلى الإيمان ، ويلتفتان إليه
وَيْلَكَ آمِنْ
باللّه وبرسوله وبرسالته وباليوم الآخر ،
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
في ما توعّد به الكافرين من النار وما وعد به المؤمنين من الجنة ، فتذكّر وعد اللّه ، واعمل على السير في خط النجاة والابتعاد عن خط الهلاك . ولكنه لا يأبه
فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
لأنه يرتكز على الحسّ المادي الذي ترتبط به كل قضايا الإيمان في نظره .

أولئك حقّ عليهم القول . . ولكلّ درجات

أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
من أمثال هذا الإنسان
فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
ممن تمرّدوا على الرسل ، وكفروا باللّه ، وأنكروا اليوم الآخر ،
إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ
لأنهم خسروا أنفسهم في الدار الآخرة ، في محرقة نار جهنم . .
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا
من المؤمنين الصالحين ، أو الكافرين الظالمين ، في ثواب اللّه وعقابه ، في درجات الرضوان في الجنة ، وفي دركات العذاب في النار ،
وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
لأن اللّه يمنح كل عامل بحسب طبيعة عمله ، من موقع العدالة الإلهية التي لا تفرّق بين الناس إلا بالعمل القائم على الإيمان والتقوى .