الغنيمة ، فالغنيمة حق المجاهدين ، وهو بحاجة إلى كثير منهم كي يربح المعركة ، فكيف يمنع من يريدون الخروج إلى الجهاد معه ، لو لم يكن هناك ضرورة في ذلك ، أو خوف من إساءتهم للحرب ، أو أمر من اللّه لاختصاص غيرهم بالجهاد في هذه المعركة ؟ !
إن تطيعوا اللّه يؤتكم أجرا حسنا
قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ
لمن يريدون تأكيد موقفهم المخلص للّه ولرسوله في خط الجهاد ، إن هناك فرصة أخرى لإثبات إيمانهم بالمشاركة في ساحة الصراع بين الشرك والإسلام ، وذلك في مواقع القتال العنيف الذي يواجه الآخرين بقوة ،
سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
في ما يملكونه من الشجاعة والقوّة
تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ
بحيث يكون إعلانهم الإسلام ، وسيلة من وسائل تحييدهم عن دائرة الشرك ، وإخضاعهم لسلطة الإسلام ، وليفتح لهم ذلك الإسلام الشكلي باب معرفة الإسلام والاطّلاع على ما في الحياة الإسلامية من انفتاح على الحرية ، ومن عدالة وغنى في التجربة ، ليسلموا عن قناعة وإخلاص .
فَإِنْ تُطِيعُوا
اللّه ورسوله في ذلك كله بالخروج مع المجاهدين ، وبالقتال في تلك الساحة ،
يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً
جزاء لطاعتكم وإخلاصكم ،
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ
وتتخاذلوا وتبرّوا الامتناع بأعذار واهية كما فعلتم في سفرة الحديبية ،
يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً
في الدنيا والآخرة ، كما يعذّب كلّ المعاندين من المنافقين والكافرين .