النصر يحتاج إلى كثير من المعاناة في خط المواجهة ، وإلى مراحل متعددة تهيئ له شروطه . ولا بد لتحقيق النصر من إعلان الموقف الصريح بالتزام الإسلام قولا وعملا كعنوان للشخصية والحركة والموقف ، تأكيدا للتمايز عن الكافرين الذي لا يقبل بأيّة تسوية معهم في ما يريدونه له من الاندماج معهم ، ولو في بعض الخطوط والأفكار .
سبب التسمية
وقد اختلف المفسرون في تسميتها ، فجاء ذكرها باسم « غافر » من خلال قوله تعالى في بدايتها :
غافِرِ الذَّنْبِ
التي يتحرك مضمونها في ثنايا آيات السورة من الإيحاء بالغفران للتائبين والمنيبين إليه ، والمسلمين إليه أمرهم ، وجاء ذكرها باسم « المؤمن » إشارة إلى قصة مؤمن آل فرعون الذي يمثل النموذج الفريد الذي وقف وحده ضد المستكبرين من قومه ، متمردا على كل المشاعر العاطفية والامتيازات العائلية من موقع الرسالة التي تتحدى وتواجه التحدي بالحكمة والقوّة .
وليس في الاختلاف حول التسمية أيّة مشكلة ، لأن الأسماء ليست داخلة في مسألة الوحي .