يأت ليستعرض قدرته الكونية بل جاء ليقدّم رسالته للناس . . وهكذا كان جدالهم بالباطل ، ليسقطوا الحق ، لا ليصلوا إليه ، ظنّا منهم بأن المرحلة التي يملكون فيها القوّة ستستمر إلى ما لا نهاية ، وأن الموقف لهم في كل المراحل ، ولكن ظنهم ذاك لا صلة له بالواقع . . لأن اللَّه ، لهم بالمرصاد ، في ما يهيِّئه للمؤمنين من أسباب النصر ، وفي ما ينزله بهم من عقاب ،
فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
الذي أهلكهم ودمّرهم وتركهم حديثا لمن بعدهم .
وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
أي كما عاقب اللَّه هؤلاء المكذبين ، فقد ثبتت كلمة اللَّه التي تمثل حكمه الحاسم ، على الكافرين من الماضين والحاضرين والمستقبلين
أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
لأن ذلك هو جزاء الكفر باللَّه الذي لا يخضع لأي منطق ولأيّ فكر .