يُعِيدُ
: يكرر .
الرسول الهادىء المتواضع المنفتح
في هذه الآيات ، نلتقي بالنبي في شخصية الإنسان الهادىء هدوء الجبل الذي لا يزلزل مشاعره انفعال ، ولا يهز موقفه تحدّ ، ولا تثور أعصابه بفعل الضغوط ، بل ينطلق أمام ذلك بالكلمة الهادئة العميقة العاقلة النابضة بالحكمة الهادية ، التي تبرّد حرارة الانفعال المضاد لتقوده إلى أجواء التفكير الهادىء المستقل .
ونلتقي - به - في شخصية الإنسان - الرسول ، الذي يمنح الآخرين كل جهده ، وكل قلبه وعقله وحياته التي تتحرك في خدمة مصيرهم وسبيل هدايتهم ، من موقع الحب والإخلاص للّه ، فهو يحب الناس المنفتحين على الرسل من خلال رسالتهم ، لذا فلا يطلب منهم عوضا ماديا أو معنويا لأنه يكتفي بما يمنحه اللَّه له من أجر ، في محبته ولطفه ورضاه ، ونلتقي بالنبي الحاسم في قراره ، الواثق بالحق الكامن في كلماته وفي رسالته ، الرافض للباطل بكل قوّة ووضوح .
ونلتقي - به - في شخصية الإنسان الذي تتحرك إنسانيته في تواضع الرسول الذي تتجسد في أسلوبه روحية الإنسان الذي يطرح إمكانية ضلاله الذي لو حدث ، لكان هو الذي يتحمل مسئوليته ، وإمكانية هداه الذي يرجع فيه الفضل إلى اللَّه - وحده - من خلال وحيه وهداه .