تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
يَعْرُجُ
العروج : الصعود .
لا يَعْزُبُ عَنْهُ
: لا يغيب عنه .
مُعاجِزِينَ
: من عاجزه أي سابقه ليظهر عجزه .
رِجْزٍ
: المراد به في الآية أسوأ العذاب .

صفات اللَّه في حركة العقيدة

وتنطلق البداية في الحديث عن اللَّه في مواقع حمده ورحاب ملكه ، وساحات عظمته وقدرته ، وفي آفاق علمه ليكون ذلك أساسا للانفتاح عليه في خط الإيمان به والثقة برحمته ، على طريق تكوين القناعات الفكرية والعقيدية بالآخرة ، عبر الرسالة والرسول .
الْحَمْدُ لِلَّهِ
في مواقع الحمد في رحاب الكون الواسع الذي أبدعه اللَّه بقدرته ، وأداره بحكمته ، ويسّر فيه سبل الحياة للمخلوقات ، بحيث تتحرك فيه بيسر وسهولة ، مما يجعل من الحمد في الفكر واللسان حالة وجدانية تستمد مفرداتها من جولة الإنسان في رحاب الكون كله ، حيث يعيش مع اللَّه
الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
فليس هناك شيء إلّا وهو مملوك له ، خاضع لتدبيره وإرادته في كل ما يتصل به من كل نواحي الحياة والموت ، وفي كل تفاصيل الحركة في شؤونه العامة والخاصة . فكيف يكون ما هو مملوك له شريكا له في الألوهية ، أو في الطاعة والعبادة ؟
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ
التي يجتمع فيها الخلق في ساحاتها في دائرة المسؤولية بين يدي اللَّه ، ليحاسبهم جميعا ، من موقع إحاطته بكل أمورهم
من وحي القرآن — صفحة 10 | السيد محمد حسين فضل الله