تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

الآيات [ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 53 إلى 55 ]

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 53 ) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ( 54 ) يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 55 )

يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ . .

فما ذا يجدون ؟ كانت قريش - كسائر الشعوب التي تقدمتها - تواجه الدعوة إلى الإيمان باللّه وبرسالته ، والإنذار الإلهي بالعذاب للكافرين باللّه وبرسله ، بالإعراض والسخرية والاستهزاء ومطالبة النبي بالعذاب الذي يتوعدهم به تماما ، كما هو الحال في كل شخص يواجه التحدي بالقوّة من الطرف الآخر ، عندما يرد التحدي بالكلمة القائلة : إذا كنت جادا وقادرا فنفّذ تهديدك واستعمل قوتك . وهكذا كان رد فعلهم على الدعوة باستعجال نزول العذاب عليهم ، فكيف كان ردّ الفعل القرآني في ما أوحى به اللّه لرسوله ؟ * * *
من وحي القرآن — صفحة 72 | السيد محمد حسين فضل الله