تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

كتاب اللّه . . آيات بيّنات ورحمة للمؤمنين

وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ
على الطريقة التي أنزلناه فيها على من قبلك من الأنبياء ، على أساس توحيد اللّه وإسلام الفكر والقلب والوجه واليد واللسان
فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ
من خلال الحقائق التي توحد بين الكتابين وتدلّل على صدقه ، كوحي نازل من اللّه . وبذلك يكون الإيمان به طبيعيا في حياتهم ، بحيث يكون التمرد من قبلهم ، تمرّدا على قناعاتهم الداخلية في خط الانفعال على سبيل المكابرة للحق والتعصب للباطل .
وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ
ولعلها إشارة إلى المشركين الذين انفتحت قلوبهم على إشراقة الحق في آياته
وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الْكافِرُونَ
المتمردون الجاحدون الذين أغلقت أبصار قلوبهم ، فلم يروا أمامهم ملامح الحقيقة في ما يقرءونه ويسمعونه من الكتاب ، أو الذين تعقّدوا واستكبروا فأنكروا الحق عنادا واستكبارا وانغلاقا على ذواتهم في دائرة أنانيتهم . * * *

نفي كون القرآن ، من خط النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ
فلم يعرف أحد منك في تاريخك السابق على الرسالة ، أنك كنت تقرأ الكتب الدينية أو غيرها
وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ
ولم يعرف عنك الكتابة لما تفكر به ، أو تسمع به ، لأنك لم تتعلم ذلك من أيّ شخص ، بل كنت - كغيرك من أبناء قومك - أميّا لا تمارس القراءة والكتابة ، وقد أراد اللّه أن يبعثك نبيّا أمّيا ، يبدع الرسالة من وحي اللّه ، ويبلغها للناس ، ليعرفوا أنها وحي من اللّه ، وليست فكرا بشريا ، لأن النبيّ الذي جاء به لا يمكن أن يكون ناقلا له من كتاب رساليّ سابق ، لأنه لا يقرأ الكتب ، ولا