تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
- على ما يبدو - كان مرسلا ، من خلاله . * * *

إعلام إبراهيم بإهلاك قوم لوط

وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
بأن اللّه سيرزقه ولدا - بعد وقت طويل -
قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ
التي يسكنها لوط ، وربما كانت الإشارة إليها بكلمة « هذه » التي تدل على الإشارة إلى القريب ، دلالة على قربها من مكان إبراهيم في الأرض المقدسة ،
إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ
وتحول ظلمهم إلى خطر عليهم وعلى الناس ، فاستحقوا العذاب بذلك .
قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً
فإذا كانوا ظالمين ، فإن لوطا ليس منهم ، فكيف ينزل العذاب عليها وهو فيها ، فإن عذاب اللّه إذا نزل على أهل بلد شمل الجميع ، فلا ينجو منه أحد
قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها
فقد عرفنا وجود لوط ، وقد خطّطنا لإخراجه منها مع أهله - ما عدا امرأته - قبل إنزال العذاب ، فإن اللّه قد أنزل العذاب عليهم لاستحقاقهم ذلك ولتمرّدهم على لوط واستخفافهم به ، ولاستجابة دعائه بالنصرة عليهم ، فكيف يناله العذاب ،
لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ
الهالكين الذين يضمّهم غبار الموت لأنها كانت مؤيدة لقومها ضد لوط . * * *
من وحي القرآن — صفحة 46 | السيد محمد حسين فضل الله