Skip to main content

من وحي القرآن — Page 303

Contributors:

P.303
وربما يذكر البعض بأن المراد هو تعلق الإرادة الإلهية بالاستقامة على خط التقوى ، في ما يريده لكل الناس ، أو التشديد في التكاليف ، مما يجعل المسألة مربوطة بالالتزام ، لا بالعصمة ، فإن اللّه جعل شريعته وسيلة لتطهير الناس وإذهاب الرجس عنهم ، فلا تكون لها أيّة خصوصية في هذا المجال . ولكن هناك نقطة مهمّة في هذا الموضوع ، وهي أن الآية مختصة بأهل البيت كما أنها شاملة للنبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، مما يوحي بأن هناك خصوصية في المسألة تختلف عن الوضع العام الذي يتعلق بالناس بشكل عامّ ، لا سيّما في ما يتعلق بمقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وفي ضوء ذلك ، تكون الإرادة الإلهية ، هي الإرادة التكوينية التي تتدخل في تكوين الخصائص الذاتية في داخل الذات ، مما يحقق للشخصية ملكات روحية ثابتة متحركة في اتجاه إيجاد الجو الفكري والروحي ، الذي يدفع إلى اختيار الحق في القول والفكر والعمل ، لا الإرادة التشريعية التي تقتصر على توجيه التكاليف . وهناك أبحاث واسعة في مسألة العصمة ، في دليليها العقلي والنقلي ، وفي بعض فروعها الفكرية ، لا يتسع لها المجال التفسيري ، فلتطلب في مظانها من أبحاث علم الكلام . * * *

رجوع الحديث إلى نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ
في ما جعله اللّه من المنهج الفكري والعملي الذي يثير الفكرة السليمة في الخط المستقيم ،