تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
فهو الذي يعذب الكافرين بناره ، وهو الذي يؤمّنهم من ذلك ، إذا كان للأمان موقع في أمرهم . أمّا هؤلاء الكافرون ، فليس لهم من الأمر شيء في أنفسهم ، في ما يملكونه من مواقع القدرة ، ولم يأذن لهم اللّه في ذلك ، ليعتمدوا في تحمّل مسؤولية الآخرين على إذن اللّه . وهذا هو الجواب نفسه لكل الأشخاص الذين يخاطبون الناس بتحمّلهم للأعمال أو الأوضاع التي يطلبونها منهم ، في ذمتهم ، أو مسئوليتهم ، فهم لا يملكون من الأمر شيئا ليدخل ذلك في عهدتهم ، ولم يعطهم اللّه الإذن فيه .
إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
في ما يدّعونه من هذا الموقع لأنفسهم ولكلماتهم ، وفي وعدهم لهؤلاء ، لأنهم يعلمون من أنفسهم أن ذلك امر لا حقيقة له .

حمل أثقالهم وأثقال من أضلوهم

وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ
في ما يحملهم اللّه من مسؤولية هذا الكلام ، ومن التسبّب في إضلال هؤلاء البسطاء الذين قد يتبعونهم في ما يخدعونهم به
وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ
في ما يقومون به من ذنوب وجرائم في حياتهم الخاصة والعامة ، فلا يجدون أيّة قوّة لأنفسهم ، ولا يجدون لغيرهم مثل ذلك
وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ
مما يتصل بعملهم في ما يكفرون ويشركون ويعصون ، ومما يتصل بعمل الآخرين في ما يضللونهم بالإغراء أو بالترهيب .