على الخط ، وتستقيم به على الطريق .
هذا ما يمكن أن نستوحيه من هذه الآيات .
* * *
اتّباع خط التقوى
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ
فهذا هو الخط الأوّل الذي يشمل كل تطلعات المسلم في الحياة ، وكل مشاريعه وخطواته وعلاقاته مع الآخرين ، كما يحدّد له طبيعة مشاعره وعواطفه وأفكاره وموقفه من ربه ومن نفسه .
إنه خط التقوى الذي ينطلق من الإحساس العميق الشامل الممتد في النفس بالحضور الإلهي الذي يستولي على الوجود كله ، فلا تحسّ بغيره ، لأن حضور كل مخلوق مستمدّ من حضوره ودليل عليه ، لأنه السرّ الأساس لوجوده .
وهذا هو الذي يوحي للإنسان بالرهبة الروحية والرقابة الذاتية الدائمة ، عندما يلتفت إلى موقعه من اللّه ومسئوليته أمامه ، فيستسلم إليه استسلاما كليا يمتد إلى كل موقع من مواقع حياته ، ليكون صورة لما يرضى اللّه له .
وهكذا نجد أن كلمة التقوى تختصر الإسلام كله في جانبه العملي ، كما تختصر كلمتا الإيمان والإسلام المعنى في صورته العقيدية والتصورية ، فقد لا يكفي في الإنسان المسلم أن تكون تصوراته الذهنية أو الشعورية إسلامية ، بل لا بد له من أن يملك الحركة الإرادية التي تحقق له الإسلام العملي في صورته الواقعية .
ومن هنا كانت التقوى تمثل الخط الأول في حركة الرسالة في شخصية