تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

خلق السماوات والأرض

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
في ما يفرضه الزمن من حدود الأشياء التي تحتاج إليه في وجودها التدريجي المترتب على علاقة بعضها ببعض ، لا في ما يتصل بقدرة اللّه الذي إذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون .
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
والاستواء يمثل المعنى الكنائي في السيطرة على الكون والإحاطة به من موقع العلوّ والقدرة على تدبيره وتنظيمه ، أما كلمة العرش فتختزن معنى الحكم الذي يتصل بالتدبير الشامل لما تحت سلطانه . * * *

معنى الاستواء على العرش

وربما كان في الحديث عن الاستواء على العرش إشارة إلى استناد التدبير إلى اللّه في مقابل الفكرة التي كان يعتقدها المشركون أن اللّه هو الخالق للعالم ، ولكنه أو كل أمر تدبيره إلى التهم المزعومة ، فكان من الضروري أن يتحدث القرآن عن اللّه من موقع الخلق والتدبير معا ، لتكتمل الصورة في العقيدة باللّه من جميع الجهات .
ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ
أي ليس لكم ولي في ما تدعونه ، أو ممن تدعونه من الأولياء الذين يشرفون عليكم ويدبرون أموركم ، كما ليس لكم شفعاء تتخذونهم وسطاء لموقع الوجاهة الذي الذي لهم عند