والوضوح في الوسائل والأهداف .
* * *
اتّباع الاباء في العقيدة
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ
من وحي يختزن الفكر والمنهج والشريعة فإنّ فيه الهدى ، كل الهدى ، والنجاة كل النجاة في الدنيا والآخرة ،
قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا
لأننا لا نريد الانفصال عن خط العشيرة في أفكارها وأوضاعها ومنهجها في الحياة ، لأن ذلك هو الذي يحقق وحدة الماضي والحاضر ، ويجمع العواطف والعصبيات في دائرة واحدة ، ويصون العلاقات من التفكك والانفصام ، ويحقق الوفاء . ولكنّ هذا المنطق الذي يقدمونه ، ليس هو المنطق العاقل المنطلق من أساس متين ، بل هو منطق الشيطان الذي يختبئ في داخل العواطف والمشاعر والعلاقات ليبعد الإنسان عن خط العقل المنفتح على اللّه ، وليدفع به إلى الهلاك والدمار والعذاب ، لأن الشيطان لا يدعوهم إلى ثواب اللّه في جنته ، بل يدعوهم إلى عذابه في ناره .
أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ
المتمثل في هذه الدائرة التاريخية التي كانت مسرحا لكل نزعاته وحيله ومكائده وأضاليله ، في ما كان يطلّ به على حياة هؤلاء الذين عاشوا فيها على أساس الجهل والتخلف ،
يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ
في ما يؤدي إليه هذا الاتجاه في نهاية المطاف ؟ !
* * * *