فاستسلموا للإيحاءات الجميلة التي تزيّن الأعمال في نظر أصحابها ، ولم يدققوا في الجانب الآخر من الصورة الذي يظهر القبح الكامن في داخلها .
وهكذا استمروا في هذا الجوّ الذي يربط الإنسان بالسطح ولا يدفع به إلى العمق ، فيبقى معلّقا حائرا لا يعرف طريقه ولا يبلغ هداه .
أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ
بما قاموا به من أعمال تخالف أوامر اللّه ونواهيه ،
وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ
لأنهم خسروا أنفسهم ، عندما أحبطوا أعمالهم بالكفر ، فلم يبق لهم إلا السيئات التي تجرّهم إلى النار وبئس القرار .
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ
الذي يحمل الهدى والبشرى للمؤمنين الذين يتبعونك في الإيمان به والعمل بما يوحي إليهم من تعاليمه ،
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ
في ما يوحي به من الحكمة ، وفي ما يفيضه من علمه الذي لا حدّ له ولا نهاية . وهكذا يجد فيه الإنسان الخير كل الخير والحجة كل الحجة ، والهدى كل الهدى في حركة الحياة والمصير .