تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ
فيما تمثله الفراهة ، من معنى البطر ، أو الاتصال وانفتاح النفس على سعة الأفق ورحابته .
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
فإن هذه النعم المحيطة بكم هي المدخل الذي يطلّ بكم على عظمة اللّه ورحمته ، ويقودكم إلى طاعته عبر شكر النعمة .

لا تطيعوا أمر المسرفين

وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ
الذين أسرفوا على أنفسهم بالكفر والشرك والانحراف عن طاعة اللّه ، لتأكيد امتيازاتهم واستكبارهم وظلمهم للمستضعفين ، وهم الطبقة المترفة من أفراد المجتمع ، من أشراف القوم وساداتهم الذين أصرّوا على البقاء في مواقعهم الفكرية والعملية ، بعيدا عن التغيير المنطلق من الدليل والحجة والبرهان
الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ
من خلال أفكارهم الكافرة ، وعباداتهم المشركة ، وتقاليدهم المنحرفة ، وعلاقاتهم الفاسدة ، وأفعالهم الشرّيرة ، مما يؤدي إلى اختلال النظام العام في الوجود الإنساني في الأرض ، وإلى إفساد الحياة من حولهم مما يرفضه اللّه من كل عباده ، إذ حمّلهم مسؤولية الإصلاح في أنفسهم وفي الناس ، على مستوى الدعوة والعمل ، لينسجم النظام الإنساني مع النظام الكوني في عملية تكامل وتوافق وامتداد . وإذا كان اللّه يريد الحياة على أساس إقامة النظام العام في حركة الإنسان ، فلا بد من أن يتحمل الناس البسطاء مسؤولية التمرد على هؤلاء المسرفين المفسدين في الأرض .
قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ
الذين خضعوا لألاعيب السحرة في عقولهم
من وحي القرآن — صفحة 144 | السيد محمد حسين فضل الله