تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

الإنسان أمام فكرة البعث . . .

وهذا حديث حول فكرة البعث التي يستبعدها الذهن البشري ، لأنها تتصل بغير المألوف في قناعاته الفكرية ،
وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا
وهل يتحول الجماد إلى حياة ؟ نعم ، إذ لو قارن الإنسان بين بداية الخلق ونهايته ، وكيف وجد ،
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
فإن هذا التذكر يفتح أمامه حركة الفكر في الاتجاه السليم . فإذا كان اللّه يمنح الوجود للأشياء من قلب العدم ، فكيف لا يستطيع أن يعيده إليها بعد الموت ؟ وذلك هو الفرق بين الإنسان الذي يفكر في القضايا في ملامحها السطحية ، وبين الإنسان الذي يفكر في العمق الكامن في خلفياتها الداخلية ، وملامحها الإيحائية .

الكافرون يحشرون مع الشياطين

فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ
لأنهم كانوا يعيشون الولاية لهم ، باتباعهم لأوامرهم ، والعمل بما يريدون ، وجاء يوم القيامة ليواجهوا الموقف على أساس وحدة مصير التابعين والمتبوعين ،
ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا
في جلسة ذليلة وهم باركون على الرّكب . وربما يفسر الجثو بمعنى المجتمع من التراب والحجارة ، ليكون ذلك كناية عن إحضارهم زمرا وجماعات متراكما بعضهم فوق بعض ، كما ورد عن ابن عباس .
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ
ممن يتعاونون على أمر واحد ، أو ينطلقون في عقيدة واحدة
أَيُّهُمْ أَشَدُّ