تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
صِراطاً سَوِيًّا
: طريقا مستقيما معتدلا .
عَصِيًّا
: عاصيا .
مَلِيًّا
: دهرا طويلا .
حَفِيًّا
: برّا لطيفا .
شَقِيًّا
: خائبا في مسعاه .
لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا
: أي : ثناء حسنا ، وذكرا مرتفعا .

إبراهيم عليه السّلام . . وأسلوب الدعوة النموذجي

إننا أمام حوار مثير يديره إبراهيم مع أبيه ، أو عمه الذي تبنّاه ، وقد كان كافرا ، كقومه ، فقد رأى أن من أولى مهماته في الدعوة إلى اللّه ، أن يبدأ بدعوة أبيه ، لأن بقاءه على الكفر ، يترك نقطة ضعف في موقفه وقد يخلق له مصاعب داخلية تعطل بعض خطواته ، أو تجلب له مشاكل غير منتظرة . وقد واجه الحوار صعوبة في البداية ، لأنه حوار الابن مع أبيه ، في مجتمع يعطي للأبوّة قيمة كبيرة ترقى إلى درجة التقديس الذي يلزم الأبناء الخضوع المطلق لآبائهم ، ولهذا استخدم إبراهيم أسلوبا حذرا ، فلم يلجأ إلى أيّ عنصر من عناصر الإثارة التي تتناول الذات بالتجريح والتبكيت ، بل حاول ، على العكس من ذلك ، أن يشحن أسلوبه في الحوار ، بالعاطفة إلى درجة تجعل من يقرأه يتصور أنه في حالة من حالات التوسّل إلى أبيه تماما كما هي