إنتاج الأسلحة المدمّرة ، وعلى بعض المشاريع العلمية التي قد تؤثر على الحاجات الضرورية للحياة الإنسانية . وبذلك لا تكون المشكلة فقدان الموارد الطبيعية الكافية للإنسان ، بل في توجيهها إلى غير وجهتها الحقيقية .
وربما احتاج الإنسان في ظل الظروف الطارئة إلى نوع من تنظيم النسل لتحقيق بعض الأهداف المرحلية لمصلحة الحياة من حوله ، أو لتأكيد بعض مواضع القوّة للإسلام وللمسلمين ، ولكن ذلك لا يعتبر حالة طبيعيّة شاملة ، بل يبقى في حجم المرحلة من حيث الكمية والنوعية ، تماما كما هي العناوين الثانوية التي تجمد الحكم الشرعي في نطاق الظروف الطارئة التي تتحرك فيها تلك العناوين .
هل الآية تشير إلى وأد البنات ؟
وقد حاول بعض المفسرين أن يجعل النهي في الآية عن قتل الأولاد ، إشارة إلى وأد البنات الذي كان معروفا في الجزيرة العربية . وهذا ما ذكره الزمخشري في تفسير الكشاف حيث قال : « قتلهم أولادهم هو وأدهم بناتهم ، كانوا يئدونهن خشية الفاقة ، وهي الإملاق ، فنهاهم اللّه وضمن لهم أرزاقهم » « 1 » .
ولكننا نلاحظ أن الآيات التي تعرضت لوأد البنات كانت تعالج المسألة من ناحية خوف العار الذي قد يحدث للآباء كنتيجة لوقوع الأنثى في الأسر أثناء حروبهم ، لا من جهة خوف الفاقة ، وهو ما نستوحيه من الآية الشريفة
هامش
( 1 ) الزمخشري ، أبو القاسم ، محمود بن عمر ، الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل ، دار الفكر ، ج : 2 ، ص : 447 .