ويخلدون إلى الأرض ، ويبتعدون عن اللَّه وعن رسله ، في ما أوحى به إليهم من رسالاته . فقد أهلكهم اللَّه بأكثر من وسيلة وبأكثر من مظهر .
وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ
من الذين عاشوا
مِنْ بَعْدِ نُوحٍ
ممن أرادهم اللَّه أن يبدءوا الجيل الجديد للبشرية الذي يخلف قوم نوح ، الذين كفروا وطغوا وتجبروا ، فأغرقهم اللّه وأهلكهم بالطوفان ، ولكن هؤلاء الذين جاؤوا من بعدهم ، لم يعتبروا ولم يستفيدوا من تاريخ أولئك الذين دمرتهم ذنوبهم بإرادة اللّه ، الذي يعلم كل شيء مما يفعله الناس في سرّهم وعلانيتهم .
وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً
لأنه - وحده - المطلع على الحياة كلها ، فهو الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .