الكتاب المنشور
وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
فقد أحصى اللَّه عليه كل ما فكر فيه أو قاله أو عمله من أمور الحق والباطل والخير والشرّ ، من خلال علمه الذي لا يعزب عنه مثقال ذرّة ، ومن خلال ملائكته الحفظة ، وأودع ذلك كله في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، وسيقدّم له هذا الكتاب منشورا لا يحتاج في قراءته إلى أيّ جهد من تقليب الصفحات ، وسيطلب منه أن يقرأه ، ليسترجع - من خلاله - كل ذكرياته ، في كل مفردات حياته في الدنيا .
اقْرَأْ كِتابَكَ
. . . وستتأكد وتشاهد في ما يفتحه أمامك من آفاق الماضي السحيق كل صفحات حياتك ، وستعرف - بعد ذلك - كيف تحاسب نفسك وكيف تحاكمها لتصدر الحكم لها أو عليها . لذلك لن تحتاج إلى حسيب أو حاكم ، فأنت الحسيب وأنت الحاكم وأنت المحكوم ، لأن المسألة قد بلغت من الوضوح حدا لا تحتاج فيه إلى شهود ، ولا تتجمد فيه أمام شبهة أو إشكال .
كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
فانظر كيف تواجه الموقف غدا ، من خلال ما تتحرك به اليوم من أعمال الخير أو الشر ، أو مواقف الحق أو الباطل .