للإنسان ، وللساحة ، وسيطرة على الظروف ، وتحريكا للعوامل الإيجابية في الساحة ، ومواجهة للعوامل السلبية ، وصبرا طويلا ، يجتاز كل الصعوبات ويواجه كل العقبات بالنّفس الطويل . فقد تمر السنون على الداعية دون أن يقطع شوطا كبيرا نحو الهدف ، وقد لا يجد من حوله إلا أعدادا قليلة ممن استجابوا لدعوته ، واهتدوا بهداه ، والتزموا بمسيرته .
فشل التجربة لا يعني فشل الفكرة
إن التغيير حركة في مواجهة تيّار عنيف ، لا بد للذين يحرّكونه ، أو يتحركون فيه من أن يعرفوا أن اندفاعة التيار قد لا تسمح إلا بخطوات قليلة متقدمة إلى الأمام ، وقد تفرض ، في بعض الحالات الانكفاء إلى الخلف تحت ضربات التيار . ولكن العضلات القوية التي تتقبّل الضربات بصلابة ، والإرادة الحاسمة التي تواجه الضغط باندفاع وتحدّ سوف تستطيع أن تقهر التيّار ، ولو بعد حين .
فمن الواجب أن تستمر المواجهة ولا تسقط تحت تأثير الهزائم أو حالات الفشل المحدودة ، لأن الهزيمة في موقع لا تعني هزيمة الساحة ، ولأن الفشل في التجربة ، لا يعني فشل الفكرة .
أجر الداعية على اللَّه
وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ
إن عليك أن تتابع مسيرتك مهما لاقيت من