تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

النهايات السيئة للخطوات الشريرة

فإذا انتقلنا إلى إخوة يوسف ، فإننا نجد النموذج الحي لكثير من الناس الذين يحملون العقد النفسية ، نتيجة بعض الأوضاع الاجتماعية المحيطة بهم ، التي تتحول إلى سلوك عدواني ضد من حولهم ، ثم يثوبون إلى رشدهم ، ويلتفتون إلى أخطائهم ، عندما يصطدمون بالنتائج السلبية التي تضغط على مصالحهم ، وتسيء إلى أوضاعهم ، وتكشف خفاياهم للناظرين . فنخرج من ذلك بنتيجة واضحة حول طبيعة النهايات السيئة ، للخطوات الشريرة ، والمستقبل المعقد المرتبك ، للشخصيات المعقدّة التي لا تنفتح على الحياة من مواقع الخير والسلام .

بين الانسياق للغريزة والشخصية العدوانية

وربما نلتقي في نهاية المطاف بشخصية المرأة التي تنساق مع غرائزها الملتهبة ، فتستخدم كل الوسائل الممكنة لإشباعها ، وتندفع بعيدا في هذا الاتجاه ، حتى تفقد توازنها ، فلا تبالي بالفضيحة التي تطوّق مركزها الاجتماعي ، وتسيء إلى مصداقيتها فيه ، بل تواجه المسألة بروح التحدّي للمجتمع الذي ينكر عليها ذلك ، عاملة على دفعه لخوض تجربتها المنحرفة ، لتسقط بذلك زيف مظاهر الحفاظ على شرف الطبقة الرفيعة . وهكذا تثور الغريزة في داخلها وتحوّلها إلى شخصية عدوانية تعمل من موقع القوة الذي