تحمل إلّا الإثارة في عالم الضباب ، وتلك هي أساليب الكفر والضلال في مواجهة بيّنات الهدى والإيمان ، كجزء من حركة الصراع في ساحة الدعوة والتحدي . . .
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ
أي إلى مجموعة معينة من السنين ، تبعا للحكمة الإلهية في عالم العقاب والثواب في الكون ، في ما يريده اللّه من تخطيط النظام فيه ،
لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ
في استفهام تعجيزيّ ، يقصدون به استعجال العذاب في أسلوب من التحدّي والسخرية والإنكار ، ولكن اللّه يقرر الحقيقة الحاسمة التي تحكم هذه الأمور ، فلكل شيء وقت محدود ، فإذا جاء وقته فلا بد أن يتحقق ما يريده اللّه ،
أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
لأن إرادة اللّه لا تنفك عن المراد ،
وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
وحلّ بهم العذاب الأليم الذي سخروا منه ، وواجهوا الحقيقة الحاسمة التي لا مفر منها .