تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
مهما كان غاليا ، ومهما كان عظيما في تأثيره .

عصبية القرابة

قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ
الذين تربطكم بهم عاطفة القرابة
وَأَزْواجُكُمْ
اللواتي ترتبطون معهن بعلاقات المحبة والشهوة
وَعَشِيرَتُكُمْ
في ما توحي به من عصبيّة عائليّة اجتماعية ،
وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها
وذلك كناية عن المصالح المادية
وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها
في الجانب الاقتصادي المتحرك
وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها
لأنها تثير جوا حميما يتصل بعلاقة الإنسان بالأرض وبالبيت ، وبما تعنيه له من الاستقرار والراحة
أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ
في ما تتخذونه من مواقف مضادة عند الخط الفاصل بين ما يريده اللَّه وما يريده الأقرباء ، وما تفرضه المصالح الاقتصادية
فَتَرَبَّصُوا
وانتظروا النتائج الصعبة التي تنتظركم من جرّاء ذلك
حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
وحكمه فيكم . وربما كان في هذا الإبهام ما يوحي بالخطورة الكبيرة التي تجعل الإنسان يحسب حساب كل شيء يمكن أن يحدث . .
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
الذين اختاروا الفسق على الإيمان ، بعد أن أقام اللَّه عليهم الحجة القاطعة ، فتركهم لضلالهم الذي أرادوه لأنفسهم ، بكل قصد وإصرار .
من وحي القرآن — صفحة 63 | السيد محمد حسين فضل الله