يوم الحج الأكبر
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ
جميعا من المشركين والمسلمين ، ليقوم المشركون بتحديد موقفهم النهائي من نداء اللَّه إليهم ، وليستعد المسلمون لتنفيذ حكم اللَّه
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
وقد اختلف فيه ، فقيل إنه يوم عرفة ، وقيل إنه مجموع أيام الحج ، وقيل إنه اليوم الثاني من أيام النحر ، وقيل إنه يوم النحر ، ولعله الأقرب بلحاظ الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت وغيرهم ، ولأنه اليوم الذي اجتمع فيه المسلمون والمشركون عامة بمنى . وربما كانت سيرة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم في إبلاغ الناس وصاياه ، في أيام الحج ، أن يقوم فيهم خطيبا في هذا اليوم ، كما نلاحظ ذلك في خطبته في حجة الوداع ، مما يوحي بأنه يوم التبليغ الأخير في أيام الحج ؛ واللَّه العالم .
القطيعة الكاملة مع المشركين
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
فليس لهم عهد عنده ، في ما يوصي به رسوله والمسلمون من الوفاء لهم بالعهد ، لأنه لا يريد للشرك أن يعيش مع الإيمان على صعيد واحد ، بل يريد له أن يزول من حياة الناس ، ولذلك كانت هذه البراءة التشريعيّة تأكيدا للبراءة الحقيقيّة في مقت اللَّه للشرك والمشركين ،
وَرَسُولِهِ
بريء منهم ، فقد صبر عليهم طويلا وحاورهم وقاتلهم ، وسلك جميع السّبل التي يمكن أن تردعهم عن ضلالهم وغيّهم ، فلم يترك لهم حجة