Skip to main content

من وحي القرآن — Page 151

Contributors:

P.151

في بعض أجواء المنافقين

وينطلق المنافقون بأسلوب الاستهزاء يحاولون من خلاله الإساءة إلى الإسلام والمسلمين بطريقة نفسية تهزم الروح القوية التي تنطلق بها المسيرة في خط المواجهة في طريق المستقبل ، ولكنهم يحاولون أن يتحقق ذلك بطريقة خفيّة ، لا تكشف نفاقهم ، ليتمّ لهم اللعب بحريّة في داخل المجتمع ، ليعيشوا فيه فسادا من حيث لا يشعر بهم أحد . وكانت تجاربهم السابقة تملأ قلوبهم بالخوف من كشف أمرهم ، في ما ينزل به القرآن في كل وقت ليحدّث المسلمين عن خفاياهم وأساليبهم الشيطانية في الكيد للإسلام والمسلمين . ولذا فإنهم يعملون ما يعملون بروح قلقة حذرة ، وبذهنيّة خائفة مرتبكة ، وذلك هو شأن المنافقين في كل زمان ومكان ، في ما يريدون أن يحصلوا عليه من الثقة بهم ، مع الحفاظ على مكاسبهم في اتجاه خطّ التآمر والكيد .

حذر المنافقين من كشف القرآن لهم

يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ
من النوايا الخفيّة السيّئة التي تفضحهم في ما يريدون أن يفعلوا أو يتركوا في اتجاه الهدم والإضلال
قُلِ اسْتَهْزِؤُا
ما امتد بكم المجال من أساليب السخرية والاستهزاء بالإسلام والمسلمين ، فسيكشف اللَّه لنا ذلك كله لنواجهه بالأساليب المناسبة التي تبطل مفعوله وتعطّل نتائجه
إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ
من خلال ما