تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

لا تقبل نفقة من دون إيمان

قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
فلا جدوى من ذلك ولا أثر له ، ولا فرق بين أن ينطلق من موقع الاختيار والرخاء أو من موقع الكراهة
لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ
ولن تؤجروا عليه عند اللَّه ، ولن تحصلوا على رضاه ،
إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ
في أعمالكم وأوضاعكم وعلاقاتكم المنحرفة
وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ
فلم يؤمنوا من قاعدة الإخلاص والقناعة والجدّية ، بل كان الأمر بالنسبة إليهم تمثيلا في تمثيل ،
وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى
لأنها لا تتحرك من حالة روحيّة منفتحة على اللَّه ، في ما تمثله من معراج المؤمن بروحه إلى اللَّه في صلاته ، بل كانت تتحرك من أداء الدور التمثيلي الذي يخدع البسطاء ليخيّل إليهم أنهم سائرون في خط الإيمان ، مما يؤدي إلى أن تكون حركتهم في الصلاة حركة الإنسان الكسول الذي ينطلق بتثاقل وجهد كبير ، لأنه يفقد الواقع الحقيقي الذي يحقق له العمق والنشاط والامتداد ،
وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ
فلا مجال للحديث عن إنفاق طوعيّ ، إلّا من خلال الفرضيّة التي لا تخضع للواقع لأنهم يفقدون الدوافع الإيمانيّة للإنفاق ، فلا يتحرك فيهم ، إلّا لتحقيق الأغراض المشبوهة التي تصوّرهم بصورة الإيمان من موقع الخداع والحيلة ، ولكن دون جدوى .

الأموال والأولاد . . مظاهر خادعة

فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ
مهما أعطتهم من ضخامة الموقع لدى