تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وأصل التحريم المنع ، من قولهم : حرّم فلان الرزق حرمانا فهو محروم ، وأحرم بالحج ، وحرمة الرجل زوجته ، والحرمات الجنايات ، والمحرم القرابة التي لا يحل تزوجها ، وحريم الدار ما كان من حقوقها .
زِينَةَ اللَّهِ
: ما يستمتع به الناس من ألوان الزينة التي لا تسيء إلى طبيعة الإنسان .
خالِصَةً
: قال الراغب في المفردات : الخالص كالصافي إلا أن الخالص هو ما زال عنه شوبه بعد أن كان فيه ، والصافي قد يقال لما لا شوب فيه . . . ويقال : هذا خالص وخالصة نحو داهية ورواية « 1 » .
الْفَواحِشَ
: واحدها فاحشة ، وهي الخصلة التي يقبح فعلها لدى أرباب الفطر السليمة والعقول الراجحة ، ويطلقونها أحيانا على الزنى والبخل والقذف بالفحشاء والبذاء المتناهي في القبح .
وَالْإِثْمَ
: في الأصل القبيح الضّار ، وهو شامل لجميع المعاصي ، كبائرها كالفواحش ، وصغائرها كالنظر بالشهوة لغير الحلية ، وكلّ ما يوجب انحطاط مقام الإنسان وسقوط منزلته ويمنعه من الوصول إلى الثواب والأجر الحسن ، وقال الراغب : الإثم والآثام : اسم للأفعال المبطئة عن الثواب ، وجمعه آثام ، ولتضمّنه معنى البطء قال الشاعر :
جماليّة تغتلي بالرّوادف * إذا كذب الآثمات الهجيرا
وقوله تعالى :
فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
أيّ في تناولهما إبطاء عن الخيرات « 2 » . وفي ضوء ذلك ، يتضمّن الإثم معنى الضرر الذي يبطئ بالإنسان عن الخير وهو المنفعة لحياته ، ولعلّ هذا هو الأساس في إطلاق كلمة الإثم على الخمر للمفاسد الناتجة عنه ، وربما غلب عليه ذلك بلحاظ استعماله فيه
هامش
( 1 ) مفردات الراغب ، ص : 155 . ( 2 ) ( م . ن ) ، ص : 5 .