به وما لم يأمر به ، مما قد ينسبه إليه بعض المنحرفين الكاذبين . إن اللَّه يأمر بالعدل الذي يمثّل خط التوازن في الحياة ، سواء منه ما يتعلق بحقوق الناس ، أو بقضايا الحياة الأخرى . . . في ما يقوله الإنسان أو يفعله ، مما نستطيع من خلاله أن نميز الحق من الباطل في مختلف مفردات حياتنا ووجودنا .
وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
. وهذا هو الخط الذي يريد اللَّه للإنسان أن يسير عليه ، ليتوازن في خط الإيمان باللَّه . . أن يقيم الإنسان وجهه للَّه ، في ما عبر عنه بقوله :
عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
بكل ما يمثله المسجد من أجواء العبادة ، فيتجه إليه في كل أموره ، فهو مقصده وغايته في جميع المجالات ، فمنه ومن وحية تبدأ كل انطلاقاته ، وإليه وإلى غاياته تنتهي كل خطواته . . . فلا يتصور الوجود إلا من خلاله ، إذ لا وجود إلا له ، وكل مظاهر الوجود ظلال لحقيقة وجوده . . . وذلك هو معنى الإيمان الرحب المنفتح على اللَّه في كل الآفاق ، المتحرك معه في كل السّبل .
وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
لا تدعوا غيره ، ولا تشركوا به أحدا ، فله الدعاء وإليه المشتكى وعليه المعوّل في الشدّة والرخاء . . . فالجئوا إليه في كل أموركم وتعبّدوا له بإخلاص الدين له ، حتى يكون الدين كله له في فكركم وشعوركم وخطوات حياتكم . . . في الخط والمنهج والممارسة . . .
فليس لكم أن تتّبعوا غير منهجه ، أو تسيروا في غير طريقه ، أو تتّخذوا وليّا غيره . . . وذلك هو خط التوحيد وخط الإخلاص ، ومعنى الدين الحق .
* * *
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
فليست الحياة التي تعيشونها مجرد ذرّة ضائعة في