الذي يقضي ويحكم ، وهو الذي يحب شيئا ويبغض آخر ، وهو الذي يخاف ويرجو ويتمنى ، ويسرّ ويحزن ، وهو في الحقيقة : النفس الإنسانية تفعل بما جهزت به من القوى والعواطف الباطنة » « 1 » .
مُسْتَضْعَفُونَ
: الاستضعاف : عدّ الشيء ضعيفا بتوهين أمره .
يَتَخَطَّفَكُمُ
: التخطف والخطف والاختطاف : أخذ الشيء بسرعة انتزاع .
فَآواكُمْ
: الإيواء : جعل الإنسان ذا مأوى ومسكن يرجع إليه ويأوي .
وَأَيَّدَكُمْ
: التأييد : من الأيد وهو القوّة .
* * *
الإيمان موقف للحياة
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
وهذا هو النداء الثاني للمؤمنين ، الذي يريد أن يثير فيهم روح الإيمان ومعناه وحركته في داخلهم ، ليوحي إليهم بأنه ليس مجرّد فكر مجرّد ، بل هو موقف للحياة .
اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ
، فإن ذلك هو المظهر الحيّ للإيمان ، في ما يفرضه من الاستسلام للَّه في ما يأمر به أو ينهى عنه ، والطاعة لرسوله باعتبار أنها المظهر لطاعة اللَّه
إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ
، لأن الإسلام هو دعوة إلى الحياة ، في ما أراده للإنسان من حركة ووحي ونموّ وانطلاق ، من خلال مفاهيمه الواسعة الشاملة التي تفتح آفاقه على الكون كله ، ليكون ساحة لفكره ، ومنطلقا لعمله ، وتجربة لمسؤوليته ،
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 9 ، ص : 46 .