تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
أَسْباطاً
أي اثنتي عشرة قبيلة .
أُمَماً
فقد تحوّلوا إلى جماعات وقبائل ، لكل واحدة منها رئيس وتقاليد وموقع ، وعاشوا في بيئة قلّ فيها الماء أو انعدم ، فطلبوا إلى موسى أن يسقيهم الماء ، لأنهم عرفوا - من خلال تجاربهم معه - أنه يملك من اللَّه كرامة تتيح له الحصول على ما يريده ، استجابة لدعائه ، وتأييدا لموقعه .
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ
، أي انفجرت ،
مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ
، لئلّا يختلفوا فيما بينهم عند توزيع الماء عليهم ، لأن اللَّه يريد لهم الخير ليشربوا من دون مشاكل ومتاعب .
وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
واشكروا اللَّه على ذلك بالعمل بما يرضيه والابتعاد عما يسخطه . ولكنهم كفروا وتمرّدوا وانحرفوا عن طاعة اللَّه ، فعاقبهم على ذلك في الدنيا والآخرة ، جزاء على ما فعلوه .
وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
. وقد تقدّم الحديث عن بعض تفاصيل هذه الآية ، لدى تفسيرنا الآية 57 من سورة البقرة ، كما وقد تم الحديث عن الآيتين [ 161 - 162 ] وإذ قيل . . يظلمون في تفسير الآيتين [ 58 - 59 ] من سورة البقرة « 1 » ، لأنهما تكرير لهما مع بعض الفروق البسيطة جدا .

الله يكشف تمرد بني إسرائيل

وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
. الضمير يعود إلى
هامش
( 1 ) للمراجعة : الحلقة الثانية من كتاب « من وحي القرآن » .